أبي الخير الإشبيلي

114

عمدة الطبيب في معرفة النبات

أصفر وبزر إلى العرض ، شبه حبّ التّرتق إلا أنه أصغر منه في قدر الكرسنّة الصغيرة ، وله أصل كالسّلجمة الطويلة المستعملة بطليطلة شكلا وقدرا ، وربما كان أطول ، وعليه قشر غليظ إذا شدّخ أصله خرج منه دمعة حارة تحرق ، وذلك الصمغ هو التافسيا . إذا ضمّد بهذه الدّمعة رطبة أنبتت الشعر في داء الثعلب . 288 - تبن : حطام جلّ الحبوب ، وهو الحثا ، والناس يقولون حثاله وحصاله . 289 - تبن مكّي : هو الإذخر ( في أ ) . 290 - ترائك : ( واحدها تريك ) « 7 » هي الكبائس إذا نفض منها الثمر . 291 - تربد : قيل هو أحد نوعي الأنجدان ، وليس كذلك ، وقيل هو أصل نوع من الشوك ، وليس كذلك ، وقيل إنها عروق شجر التوت والتين ، وليس بها ، على أن في هذه كلّها قوة مسهلة ، وليس بالتربد البتّة ، وذكره ( د ) في 4 ، واسمه ( ي ) طريفوليون « 8 » ، ( س ) حاراسوافي ( فس ) ألوبياس ( نط ) سوفي . وهذا النبات ينبت بالسواحل في الأماكن التي إذا فاض البحر غطّاها ، وليس في نفس الماء ولا هو من نبات الماء ، ورقه كورق الكلخ ، إلا أنه أغلظ ، وساقه طول شبر ، متشققة الأعلى ، ويقال إن زهره يتغير في النهار ثلاث مرات ، بالغد يكون أبيض ، وفي نصف النهار يميل إلى الفرفيرية ، وبالعشيّ يكون أحمر قانيا ، وأصله يلذع اللسان ، وهو نوعان : أبيض وأحمر وكلاهما مستعمل في الطبّ ، والأحمر منه نوع من اليتّوع ، له أغصان طول أربع أصابع ، منبسطة على الأرض ، مملوءة لبنا ، ورقه كورق العدس ، إلا أنها أصغر ، وله بين الورق ثمر مستدير كحبّ الكرسنّة الصغير ، وينبت في السواحل وقرب البحار ، وزهر هذا النبات هو الذي يتغير في النهار ثلاث مرات ، وله أصل غليظ القسر متشظّ ، مائل إلى الحمرة ، أجوده المصمّغ الطرفين الذي إذا أخرجت قلوبه كان مثل الأنابيب ، حرّيفا . وأما الأبيض فهو من الجنبة ، ورقه كورق الزيتون ، وظاهرها كظاهرها ، وتخرج من بينها قصبة مجوفة ملساء تعلو نحو القعدة ، في أعلاها جمّة كجمة الأندزاسيون وبزرها كبزر الكمّون إلا أنه أعظم وأطول ، وحول البزر أجنحة دقاق شبه فصوص الحيتان في رقّتها ، وله أصل غليظ ، لون قشره أغبر ، وداخله أبيض أملس ، لا شعب فيه ، وهو رخو ، وإذا قطع خرج منه لبن يجمد على موضع القطع فيصير كالصمغ إذا جفّ ، ونباته بالجبال

--> ( 7 ) « النبات » ، ص 69 . ( 8 ) انظر ما قاله عبد اللّه بن صالح في تفسير طريفليون « شرح لكتاب د » ، ص 155 .